المحقق البحراني
200
الكشكول
البند السادس والخمسون : ودع التشبيب بالوصف لمن لم يدع الأوصاف تشبيبا وعاوده إذا ما واعدتك الخود تأديبا وباكي الغيث أثر الضاعن المجتازان يضحك له البرق لروح بعثت من قبل الشرق لمن في المغرب الروح سقى اللّه صبا الأرواح مهما طاب للأرواح مسرا . البند السابع والخمسون : يا رعى اللّه قبابا ضربت بالجزع أوتاد أقل القلب تصب حقا ولا تجزع بيوم البين والبين بما عندي أولى بفتى سلم يتبع الحب على الفور بفور النفس هلكا يحسب الهالك في عقباه ملكا أو بعزل العقل حتما ليرى ربحا وخسرا . البند الثامن والخمسون : واطرح ما عشت في الأهواء للحب على الصد فما الحب سوى الصد وقد يمتد عمر الهجر أو يطرد البعد هو الحب أبو الصد أخو الهجر يقينا وهوى الغيد هو أن اسقط النون اعتباطا ثم لا تيأس لهون إن بعد العسر يسرا . البند التاسع والخمسون : وليكن قلبك بالعدل اسم فعل لم يؤثر عامل فيه وإلا فضمير هجر الأعراب مبني على الضم والفتح دواما حالة واحدة لا تقبل التغيير بالأخرى وإلا فاقصد التوبة واصبب مطلق الماء على الوجه مع النية عن سمعك لفظ العدل ظهرا . البند الستون : علق الحب من العاشق والمعشوق قلبين خفى من قدم الحب من الفردين والحق فؤاد واحد كان قبيل الحب اثنين سواء عدمت بثينة واللّه جميلا الصبر وهوت ليلى هوى قبل فتاها وثوى عروة في القبر ثلاثا قبل عفرا . البند الواحد والستون : وعن العشاق للواجب أن تسأل فقد ماتوا غراما عام بالدعوى جنيد القوم لا يرجو ثوابا لا ولا يخشى أثاما ونأى الحلاج بالحث إلى الأقرب ما يخطو مقاما بالغوا فالعكس الأمر فرد الحث للخلف إماما قلب الحب ولم يبطن به بطنا وظهرا . البند الثاني والستون : حمل القوم على الأنفس محمولا ثقيلا حمل ما يضعف عن موضوع لا شيء ثبيرا وسنيرا ما لإبراهيم أضحى غرقا في أبحر الحيرة والساحل أضحى من ورى الصدق المطلوب والطالب أعيا وكذا البهلول والشبلي ظلا منه في بيداء قفرا .